( مسألة 4 ) : يثبت المحاربة بالإقرار مرّة والأحوط مرّتين وبشهادة عدلين ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض ، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض ؛ بأن قالوا جميعاً : « تعرّضوا لنا وأخذوا منّا » ، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض ، وقال : « عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا » ، قبل على الأشبه .
شرح
طرق ثبوت عنوان المحاربة
أقول : في المسألة فروع ثلاثة وفي الحقيقة كلّها تتكفّل لمقام الإثبات . الفرع الأوّل : طرق ثبوت المحاربة ، وقد أشار إلى اثنين منها في العبارة ، أحدهما : الإقرار . وثانيهما : شهادة عدلين ، وترك الآخر ، وهو علم القاضي المتكرّر في المباحث السابقة ، إمّا لوضوحه ، أو لعدم ذكر الأصحاب له في المقام ، والأمر فيه سهل بعد ما عرفت من ثبوته في المسائل السابقة ، ولا فرق بينها وبين المقام . أمّا الإقرار فيدلّ على اعتباره في المقام أوّلًا : كونه من المسلمات عندهم ، قال في « الرياض » : « ويثبت ذلك بالاقرار من أهله ولو مرّة أو بشهادة عدلين بلا إشكال ولا خلاف أجده » ثمّ ذكر خلاف الديلمي والعلامة في « المختلف » في اعتبار المرّتين في الإقرار » . « 1 » ويدلّ عليه ثانياً : عموم اعتبار « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، قال في « الوسائل » في كتاب الإقرار : « روى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عنهامش
( 1 ) . رياض المسائل 616 : 13 .