تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
متعوّداً للقتل قتل به » . « 1 » وقد أفتى به جماعة من فقهائنا . « 2 » ومن المعلوم أنّ هذا ليس من باب القصاص ، وإلا كان القتل في أوّل مرّة ، بل من باب الإفساد في الأرض كما أنّه ليس من باب المحاربة لما عرفت أنّ كلّ قاتل لا يكون محارباً ، ولذا لا يجري عليه إلا القصاص ، ولم يقل أحد من الفقهاء فيما نعلم بجريان حدّ المحارب على كلّ قاتل . 8 - ما ورد في باب قتل المسلم إذا اعتاد قتل الذمّي وهو ثلاث روايات رواها في « الوسائل » في الباب 47 من أبواب قصاص النفس « 3 » . وكلّها عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله ( ع ) . ولعلّها تعود إلى رواية واحدة وجميعها دالّة على أنّه لا يقتل المسلم بالكافر إلا أن يكون متعوّداً للقتل ، ومن الواضح أنّ ذ لك أيضاً لا يكون قصاصاً وإلا كان في أوّل مرّة بل هو أيضاً داخل تحت عنوان المفسد . ومن الجدير بالذكر أنّه قد أفتى بمضمونها جماعة كثيرة ، بل هو المشهور ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه . « 4 » نتيجة البحث : وقد تلخّص من جميع هذه الروايات أنّ الحكم بالقطع أو القتل في مواردها لا ينطبق على شيء من الحدود إلا على حدّ المفسد في الأرض الذي هو شبيه بحدّ المحارب . وبعبارة أخرى لا جامع بينها إلا عنوان المفسد ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 95 : 29 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 2 ) . حكاه الأردبيلي في مجمع الفائدة 45 : 14 عن التقي وابن زهرة والكيدري وسلار ، والطباطبائي . راجع : تهذيب الأحكام 192 : 10 / 757 ؛ الاستبصار 273 : 4 / 1035 ؛ المراسم : 236 ؛ الوسيلة : 431 ؛ الكافي في الفقه : 384 ؛ غنية النزوع 407 : 1 ؛ رياض المسائل 86 : 14 ؛ كشف اللثام 68 : 11 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 107 : 29 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 47 . ( 4 ) . حكاه في الجواهر عن الانتصار وغاية المراد والروضة ، ثمّ حكى عن غاية المراد أنّه قال : الحقّ أنّ هذه المسألة إجماعية . راجع : جواهر الكلام 151 : 42 .