شرح
ما كان يخرج ، إلى غير ذلك « 1 » .
بل يتصوّر هنا صور كثيرة أخرى غير ما أفادوه :
1 - ما إذا دخل داره وجعل بعض متاعه في ظروف الزبالة حتّى يخرجه غداً صاحب الدار فيأخذه .
2 - ما إذا جعله في جيب صاحب الدار حتّى يخرجه من غير شعور به ، ثمّ يختلسه منه خارج الدار - على إشكال فيه - .
3 - ما إذا دخل داره أو مخزنه وجعل بعض النقود في وعاء يريد صاحب الدار إرساله إليه من المكتوب وشبهه فأرسله إليه من غير شعور .
4 - إذا كانت الأرض منحدراً وكان المتاع مدوراً فوضعه عليها فتدحرج حتّى خرج من الدار .
5 - إذا أدخل حيواناً إلى الدار وهو يعلم أنّه إذا خرج خرج معه بعض الحيوانات الموجودة في الدار .
إلى غير ذلك من أشباهها .
والمدار الوحيد في هذا الباب الرجوع إلى قاعدة السبب والمباشر وأنّ الإسناد دائماً إلى الأقوى منهما عرفاً ، إمّا بالعقل بأن كان السبب عاقلًا والمباشر غير عاقل أو غير مميّز فهو حينئذٍ بمنزلة الآلة ، ومن الواضح أنّ الاعتماد على الدلالات لا يمنع عن نسبة الفعل إلى ذي الآلة .
وإمّا بالعلم بأن كان السبب عالماً بما يفعل والمباشر جاهلًا ، كما إذا جعل المتاع في كيس الزبالة فأخرجه صاحب الدار أو غيره جاهلًا بالحال وهو حينئذٍ أيضاً بمنزلة الآلة .
وإمّا بالقهر والغلبة كما إذا أجبر غيره على إخراج المتاع من الدار بقصد
هامش
( 1 ) . راجع : المبسوط 27 : 8 .