شرح
من القتل وأخذ الأموال وهتك الأعراض أو فعل شيئاً من ذلك محارب ، وأوضح من جميع ذلك من قام ضدّ الإسلام والمسلمين بما هم مسلمون .
وأمّا مسألة الفساد في الأرض فسيأتي الكلام فيها إن شاء الله .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى تفاصيل القيود السابقة فنقول ومن الله التوفيق والهداية :
1 و 2 - أمّا تجريد السلاح لإخافة الناس فهو أمر يدلّ عليه الروايات السابقة بعضها بالدلالة المطابقية مثل الحديث الثامن من الباب الأوّل الوارد في قضيّة جواد الائمّة ( ع ) مع المعتصم ، وغير واحد منها تدلّ بالدلالة الالتزاميّة الواضحة البيّنة كرواية ضريس « 1 » الدالّة على كون الحامل للسلاح ليلًا إذا كان من أهل الريبة فهو محارب ، فإنّ ذلك لا ينفكّ عن الإخافة ، وروايات اللصّ وكذا ما دل على أنّه لو حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل أحداً وشبه ذلك فهو أيضاً ملازم للإخافة ، فلو لم يُخِفْ أحداً فليس من المحارب كمن شهر السيف مزاحاً أو لقتل الكلب العقور أو شبه ذلك .
وقد روى في « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرُمح والسكين ، فقال : « إن كان يلعب فلا بأس » . « 2 »
والمراد باللعب سواء كان المزاح أو اللهو في مثل الأفلام وغيرها كان دليلًا على المطلوب ، بل الإطلاقات أيضاً منصرفة عن هذه الصور .
إن قلت : إذا لم يرد اللصّ إخافة الناس بشهره السلاح ، بل أراد حفظ نفسه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 313 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 315 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 4 .