تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( مسألة 1 ) : المحارب : هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض ؛ في بَرّ كان أو في بحر ، في مصر أو غيره ، ليلًا أو نهاراً . ولا يشترط كونه من أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً - لا يتحقّق من إخافته خوف لأحد - إشكال ، بل منع . نعم ، لو كان ضعيفاً لكن لا بحدّ لا يتحقّق الخوف من إخافته ، بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص ، فالظاهر كونه داخلًا فيه .
شرح
أقول : حدّ المحارب من الحدود التي نطق به الكتاب والسنّة ، ويدلّ عليه أيضاً الإجماع ودليل العقل في الجملة ، وقد تعرّض له علماء الخاصّة والعامّة . والأصل فيه قوله تبارك وتعالى في سورة المائدة : إنَّمَا جَزَاؤُا الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأرْضِ فَسَاداً أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبُوا أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وَأرْجُلُهُمْ مِّنْ خِلافٍ أوْ يُنفَوْا مِنَ الأرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى