شرح
ثمّ ذكر وجوهاً ثلاثة :
1 - عدم القطع على واحد منهما كما عن « المبسوط » وغيره .
2 - وجوب القطع عليهما لحصول الإخراج معاً .
3 - وجوب القطع على المخرج أخيراً وهو مختار ابن إدريس « 1 » .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه ليس في المسألة نصّ خاصّ فهي مبنيّة على القواعد والأصول المقرّة من العمومات والإطلاقات والأصول العملية ، فلنتكلّم في كلّ واحد من فروعه ومن الله التوفيق والهداية .
أمّا الفرع الأوّل : فهو واضح وهو ما إذا هتك الحرز جماعة وأخرجه واحد منهم ، فالقطع عليه خاصّة ، وقد ذكر صاحب « الجواهر » أنّه لا يجد خلافاً في المسألة :
وذكره الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » وادّعى بأنّه مجمع عليه وحكاه عن مالك والشافعي ، ثمّ ذكر خلاف أبي حنيفة فيه ، وقوله : إن بلغت حصّة كلّ واحد منهم النصاب قطعوا جميعاً « 2 » .
والدليل عليه شمول عمومات الحرز .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : « كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق » « 3 » .
وما رواه إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ عليّاً ( ع ) كان يقول : لا قطع على السارق حتّى يخرج بالسرقة من البيت ويكون فيها ما يجب فيه القطع » « 4 » .
إلى غير ذلك فإنّها جميعاً صادقة في المقام ولا ينافيه اشتراك غيره معه في
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 533 : 14 .
( 2 ) . الخلاف 422 : 5 ، المسألة 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 243 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب السرقة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 262 : 28 - 263 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 3 .