( مسألة 5 ) : لو هتك الحرز جماعة ، فأخرج المال منه أحدهم ، فالقطع عليه خاصّة . ولو قرّبه أحدهم من الباب ، وأخرجه الآخر من الحرز ، فالقطع على المخرج له . ولو وضعه الداخل في وسط النقب ، وأخرجه الآخر الخارج ، فالظاهر أنّ القطع على الداخل ، ولكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت - بحيث لم يكن الموضوع داخلًا ولا خارجاً عرفاً - فالظاهر عدم القطع على واحد منهما . نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل ، فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب ، يقطع الداخل ، وإن بلغ الداخل ذلك ، يقطع الخارج .
شرح
أقول : هذه المسألة من فروع مسألة الحرز - هتكه والإخراج منه وقد يُعدّان مسألتين - وقد مرّ اعتبار الإخراج من الحرز إجمالًا تارة في شرائط السارق - الشرط الخامس - ، وتارة في شرائط العين المسروقة - المسألة السابقة - وفي هذه المسألة خمسة فروع أكثرها واضحة ، ولكن بعضها يحتاج إلى مزيد تأمّل .
قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « المسالك » : عند ذكر هذه المسألة تبعاً للمحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » ، ذيل المسألة الخامسة من اللواحق ما نصّه : « قد تقدّم أنّ هتك الحرز شرط في وجوب القطع وأنّه يحصل باشتراكهما فيه كما يحصل بالانفراد ، وأمّا الإخراج ففي تحقّقه بالاشتراك إذا كان نصاباً واحداً خلاف تقدّم البحث فيه ، فإن نفيناه وكان المخرج إلى وسط النقب نصاباً واحداً فلا قطع على أحدهما ، لأنّ النصاب الواحد لم يستند إخراجه إلى واحد .
وإن كان نصيب كلّ واحد منهما بقدر النصاب أو لم يشترط في قطعهما كون نصاب كلّ واحد منهما نصاباً فأخرجه أحدهما إلي وسط النقب وأخرجه الآخر ، ففي ثبوت القطع عليهما أو على أحدهما أوجه .