شرح
ووقع تحت يده وأعلمه بذلك ، وأمّا إذا لم يعلمه ووقع تحت يده فالظاهر أنّه أيضاً كذلك . نعم ، إذا علم بسرقته ولم يعلم بردّه ، فكأنّه لم يقع تحت يده لعدم إمكان استفادته منه مع جهله بردّه ولكنّ القطع مع ذلك أيضاً مشكل لأنّه مبنيّ على المطالبة والمطالبة وإن كانت مع جهله ممكنة ، ولكنّها في الواقع من قبيل تحصيل الحاصل وإن لم يعلم هو به .
أمّا إذا تلف بعد ردّه إلى الحرز قبل وقوعه تحت يده - لو كان له فرض صحيح - فالحكم بالقطع وإن كان قريباً من بعض الجهات ولكن يبعده أنّه أيضاً منوط بالمطالبة ، وهي لا تخلو من إشكال لأنّ المفروض ردّ العين إلى الحالة الأولى من دون أيّ تفاوت في ذلك فلو تلف تلف عن ملك المالك ، والمفروض أنّ التلف إذا كان بأمر سماوي كما إذا ردّ العين إلى الصحراء في الموضع الذي كانت أوّلًا ؛ فإذاً في سيل عظيم ذهب بها ، وقوله ( ع ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » لم يتخلّف عنه لأنّه أدّاها إلى الحرز والمكان الأوّل الذي كانت من قبل .
وبالجملة : فإنّ القطع في جميع صور المسألة غير ممكن بعضها معلومة واضحة وبعضها مشكوكة يُدرأ الحدّ فيها والله العالم بحقائق أحكامه .