( مسألة 6 ) : لو أخرج النصاب دفعات متعدّده فإن عدّت سرقة واحدة ، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء ، فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل - يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً - يقطع . وأمّا لو سرق جزءاً منه في ليلة وجزءاً منه في ليلة أخرى ، فصار المجموع نصاباً ، فلا يقطع . ولو سرق نصف النصاب من حرز ونصفه من حرز آخر ، فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - عدم القطع .
شرح
أقول : في المسألة فرعان :
الفرع الأوّل : إذا أخرج النصاب لا دفعة واحدة ، بل في دفعات متكرّرة فهل يقطع مطلقاً أم لا يقطع أم يفصّل بين صور المسألة ؟ فقد صرّح صاحب « المسالك » أنّ في المسألة أقوالًا كثيرة :
أحدهما : اشتراط الدفعة مطلقاً كما ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي ( قدس سره ) .
ثانيها : عدم الاشتراط مطلقاً من غير اعتبار الدفعة ، ذهب إليه القاضي ورجّحه المحقّق في « الشرائع » .
ثالثها : الفرق بين قصر الزمان وعدمه فالأوّل بمنزلة الدفعة ، والثاني ليس كذلك ، ذهب إليه العلامة ( قدس سره ) في « القواعد » .
رابعها : الفرق بين ما إذا اشتهر بين الناس هتك الحرز فلا يكفي التعدّد وبين عدم شهرته فيقطع ، ذهب إليه صاحب « المختلف » .
خامسها : ما ذهب إليه العلامة ( قدس سره ) في « التحرير » فاشترط فيه أمرين عدم اشتهاره وعدم طول الزمان ، ولو فقد أحدهما لا يقطع .
سادسها : ما يظهر من بعض كلمات صاحب « الجواهر » وتبعه صاحب « تحرير الوسيلة » من أنّ المدار على الدفعة العرفية ، فلو لم يقع بينهما فصل طويل يخرجه