( مسألة 14 ) : لو أعار بيتاً مثلًا فهتك المعير حرزه فسرق منه مالًا للمستعير قطع ، ولو آجر بيتاً مثلًا وسرق منه مالًا للمستأجر قطع ، ولو كان الحرز مغصوباًلم يقطع بسرقة مالكه . ولو كان ماله في حرز فهتكه وأخرج ماله لم يقطع ، وإن كان ماله مخلوطاً بمال الغاصب ، فأخذ بمقدار ماله أو أزيد بما دون النصاب .
شرح
أقول : ذكر للمسألة فروعاً ثلاثة :
الفرع الأوّل : لو كان المعير سارقاً
متاع المستعير من الدار الذي كان ملكاً له فأعاره فقد حكى في « المسالك » عن العلامة ( قدس سره ) وجماعة والشيخ ( قدس سره ) في « المبسوط » أنّه يجب القطع ، وحكى عن « المبسوط » أنّه نقل القول بعدم القطع عن قوم . وقال الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » في كتاب السرقة أنّه : « إذا استعار بيتاً فجعل متاعه فيه ، ثمّ إنّ المعير نقب البيت وسرق المتاع وجب قطعه ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، وقال بعض أصحابه : لا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ثمّ قال : دليلنا الآية وعموم الخبر ، ولم يفصّلا » « 1 » . والوجه في وجوب القطع ظاهر ، وهو ما استدلّ به الشيخ من عموم الأدلّة من الكتاب والسنّة ، وإنّما ذهب إلى القطع من ذهب بتوهّم أنّ العارية غير لازمة وله الرجوع متى شاء فلا يحصل الإحراز منه . وقد أجاب عنه صاحب « المسالك » - وقد أجاد فيما أفاد : بأنّه إنّما يجوز لههامش
( 1 ) . الخلاف 430 : 5 ، المسألة 23 .