شرح
ومن هنا يظهر وجه كلامه في المتن : أنّ « الميزان صدق الحرز » .
نعم ، يبقى هنا إشكال وهو أنّ الطرّار من الطرّ وهو القطع ولازمه - كما هو ظاهر بعض الروايات - أنّه لو كانت الدنانير مثلًا في الكُمّ الأعلى وكان مشدوداً وقطعه الطرّار وشقّ كمّه سرّاً وأخذ ما فيه لم يكن سارقاً من الحرز ، مع أنّه موضع منيع وإنّما وصل إليه من طريق شقّ الثوب ، ولازمه الفرق بين ما إذا وصل الطرّار إلى الفلوس مثلًا بأخذه من الجيب الظاهر المفتوح وما إذا وصل إليه من طريق شقّ الثوب وهو مخالف لظاهر الروايات .
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ الوصول إلى ما في الجيب أو الكمّ الظاهر بالشقّ لمّا كان سهلًا جدّاً لم يعد عرفاً من الحرز ولا أقلّ من الشكّ فيُدرأ الحدّ عنه .