شرح
حدّاً فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا فإن وجدتا الرابعة قتلتا » « 1 » . لكنّ الحديث مشكل من جهات شتّى :
1 - من ناحية السند فقد عرفت الكلام والإشكال في أبي خديجة وهو سالم بن مكرم ، اللهمّ إلا أن يقال : إنّ ضعفه منجبر بعمل المشهور .
2 - ظاهر عبارة صاحب « الوسائل » أنّ هذا هو قول أبي خديجة فإنّه لم ينقله عن الإمام ( ع ) . نعم ، في عبارة « الكافي » نقله عن أبي عبد الله ( ع ) وكذا في عبارة « الاستبصار » و « التهذيب » ولكن نقله في « الفقيه » عن أبي خديجة فقط ، والأمر سهل بعد نقل « الكافي » و « التهذيب » و « الاستبصار » عن أبي عبد الله ( ع ) .
3 - ظاهره في نسخة « الفقيه » و « التهذيب » و « الاستبصار » النهي فقط في الأولى والجلد بالحدّ في الثانية والحدّ في الثالثة والقتل في الرابعة ، لكن في نسخة « الكافي » : « فإن وجدتا الثالثة قتلتا » .
لكنّ الإنصاف أنّه غير منافٍ لرواية « الكافي » لأنّ عبارته هكذا : « فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّاً فإن وجدتا أيضاً في لحاف جلدتا فإن وجدتا الثالثة قتلتا » .
والواقع أنّ هذه هي المرّة الرابعة مع النهي والمرّة الثالثة بعد النهي ، فكلاهما يعودان إلى شيء واحد .
4 - اشتماله على وجوب القتل في الرابعة مشكل آخر ، فإنّ المشهور كما عرفت لم يعملوا به ، فهل يمكن انجباره في بعض فقراته وعدم انجباره في البعض الآخر كما قد يتفوّه به بعضهم ؟ الإنصاف أنّه مشكل جدّاً ، وكيف يمكن هذا الانفكاك والخبر واحد والسند واحد ؟
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 91 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 25 .