شرح
« المختلف » - وهم من جملة القائلين بالتعزير - إلى قتلهما في الرابعة مع تخلّل الحدّ » « 1 » .
وقال صاحب « الرياض » : « لو تكرّر منهما الاجتماع مرّتين مع التعزير بينهما أقيم عليهما الحدّ في المرّة الثالثة بلا خلاف أجده إلا من الحلّي في « السرائر » فظاهره القتل في الثالثة » ثمّ نقل عن الشيخ ( رحمه الله ) في « النهاية » وجماعة القتل في الرابعة ثمّ قال : « اختار الفاضلان والشهيدان ( قدس سرهما ) وأكثر المتأخّرين كما في « المسالك » الاقتصار على التعزير مطلقاً إلا في كلّ ثالثة فالحدّ » « 2 » .
وظاهر كلام صاحب « الرياض » أنّ الحلّي ( قدس سره ) قال بالقتل في الثالثة بدل الحدّ ، وظاهره ، وظاهر كلام صاحب « المسالك » أنّ الشيخ ( قدس سره ) قائل بالقتل في المرّة الرابعة بعد إجراء التعزير مرّتين وإجراء الحدّ عليها مرّة واحدة .
وأمّا القتل في التاسعة أو الثانية عشر بعد تخلّل الحدّ مرّتين أو ثلاث مرّات فقد ذكره صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) حيث قال : « إنّ المتّجه بناءً على ما ذكراه - أي صاحب « الرياض » و « المسالك » - القتل في التاسعة أو الثانية عشر لتخلّل الحدّ حينئذٍ لا أنّ الحكم كذلك - أي التعزير مرّتين ثمّ الحدّ - مطلقاً » « 3 » .
وليس هذا الكلام صريحاً في اختيار هذا القول ولم ينقله من غيره .
وعلى كلّ حال فالعمدة في الحكم بالحدّ في الثالثة هو رواية أبي خديجة قال : « لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 416 : 14 .
( 2 ) . رياض المسائل 511 : 13 .
( 3 ) . جواهر الكلام 394 : 41 .