تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
لعن الله من عمل عمل قوم لوط ، لعن الله من عمل عمل قوم لوط » ( ثلاث مرّات ) « 1 » . ولذلك كلّه نرى أنّ الحدّ الوارد فيه أشدّ من جميع الحدود كما ستأتي الإشارة إليه . 3 - الإجماع : وهو واضح في كتب الفريقين ، بل الظاهر أنّ حرمته من ضروريات الدين ، يعرفه كلّ من عاشر المسلمين برهةً من الزمان . 4 - العقل : وهو ما ورد في بعض الروايات المعلّلة أيضاً بأحسن بيان ، ففي رواية « العلل » و « عيون الأخبار » عن الرضا ( ع ) : « علّة تحريم الذكران للذكران والإناث للُاناث لما رُكّب في الإناث وما طُبع عليه الذكران ، ولما في إتيان الذكران للذكران والإناث للُاناث من انقطاع النسل ، وفساد التدبير وخراب الدنيا » « 2 » . والدليل الأوّل إشارة إلى أنّه انحراف عن الطبيعة السليمة الإنسانية ، وذلك يؤثّر في جميع حالات الإنسان ويوجب سوء أخلاقه ، والدليل الثاني وهو انقطاع النسل ظاهر ، ويمكن أن يكون إشارة إلى المفاسد الجسمية والروحية الناشئة من الأمراض الكثيرة كمرض العياء الذي لا علاج له في عصرنا والمسمّى ( بالإيدز ) الذي نشأ من هذا الأمر بلا إشكال . فقد صرّح العارفون بهذه الأمور : أنّ هذا المرض الذي يُضعِف القوى الفعّالة والدفاعية ويجهض تأثيرها في مقابل الجراثيم القاتلة ، متولّد بنسبة أكثر من سبعين في المئة عن هذا الفعل القبيح .
هامش
( 1 ) . المغني ، ابن قدامة 160 : 10 . ( 2 ) . علل الشرايع : 547 / 1 ؛ عيون أخبار الرضا ( ع ) 97 : 2 ؛ وسائل الشيعة 331 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، الباب 17 ، الحديث 8 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 7 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي