تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
وسمّاهم مجرمين ، وكفى بذلك من الآيات القرآنية للدلالة على حرمته ، ولا نحتاج إلى الاستدلال عليه ببعض الآيات المتشابهة . 2 - السنّة : وردت روايات كثيرة ربّما وصلت إلى حدّ التواتر في كتبنا وكتبهم كما ستأتي الإشارة إليها في كتب الفريقين ، ومن الجدير بالذكر أنّه سمّي الفاعل لهذا الفعل كافراً فيما مرّ من الروايات « 1 » . بل وفي رواية إنّه أعظم من الزنا ، لأنّ الله أهلك امّةً لحرمته ولم يهلك أحداً لحرمة الفرج « 2 » . إشارة إلى قوم لوط وما أصابهم من العذاب الأليم . بل في رواية أخرى : « لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي مرّتين » « 3 » . ولعلّ الوجه فيه أنّ مواقعة النساء مشروعة ذاتاً مع شرائطها ، وهذا ممنوع على كلّ حال ، ففيه الحرمة من جهتين . وفي رواية أخرى عن رسول الله ( ص ) : « من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنباً لا ينقيه ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وساءت مصيراً - وفي ذيلها - أنّه يهتزّ العرش لذلك » « 4 » . وهذه التعابير تدلّ على حرمته بأشدّ البيان وهناك روايات كثيرة من طرق أهل السنّة تزيد على عشرة رواها البيهقي في سننه « 5 » . وفي « المغني » لابن قدامة عنه ( ص ) قال : « لعن الله من عمل عمل قوم لوط ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 339 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، الباب 20 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 329 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 332 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، الباب 17 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 329 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 5 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 231 : 8 .