تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وأجابه ( ع ) بما أجابه من قبل وكذا في المرّة الثالثة - فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول الله ( ص ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهن شئت . . . » « 1 » . وقد وصف صاحب « الرياض » هذا الحديث بالصحّة ، وكذا صاحب « المباني » ، ووصفه صاحب « كشف اللثام » بالحسن ، وتردّد فيه صاحب « الجواهر » فقال : « ففي الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( ع ) » . والحقّ أنّه صحيح لأنّ رجال السند كلّهم من الثقات ، وقد وصف العلامة والنجاشي مالك بن عطيّة بالوثاقة ، وأمّا غيره فحالهم أوضح منه ، والظاهر أنّ الخلاف المذكور نشأ من اشتمال السند على إبراهيم بن هاشم ، ولكنّ الإنصاف - كما عليه المتأخّرون - هو وثاقته ، أو كونه فوق حدّ الوثاقة . مضافاً إلى عمل المشهور بالحديث حيث بنوا على درء الحدود بالشبهات ، فإنّ إجراءه فيما دون الأربع شبهة بلا إشكال . وليس في دلالته أيضاً مناقشة ، وعدم ذكر ما عدا الثلاثة من الأمور الخمسة الآتية غير مانع ، لأنّ جواز غيرها لا ينافي جوازها ، وكذا عفوه ( ع ) عنه في الختام فإنّ الحدّ إذا ثبت بالإقرار كان للإمام عفوه إمّا مطلقاً أو مع التوبة ، والتوبة كانت حاصلة هناك ، فتدبّر . وأمّا ثبوته بشهادة أربعة رجال بالمعاينة كما في « الشرائع » ، أو كالميل في المكحلة كما في « كشف اللثام » ، فهو أيضاً ممّا أجمع الأصحاب عليه ، ولكن يظهر من كلام المحقّق الخوانساري ( رحمه الله ) في « جامع المدارك » الإشكال في هذا الحكم لو لم يكن إجماعياً ، حيث ذكر أدلّة المسألة وناقش فيها ، ثمّ قال في نهاية كلامه ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 161 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 5 ، الحديث 1 .