شرح
بهذا التعبير لا سلب الاسم عنه ، وإلا فهو من أظهر مصاديقه .
بل يظهر من كلام صاحب « المسالك » أنّ « إطلاق الوطي على هذا القسم - أي التفخيذ وشبهه - في هذا الباب متجوّز ، ولو اطلق اللواط على الإيقاب وخصّ غيره باسم آخر - وإن أوجب الحدّ المخصوص - كان أوفق بالاصطلاح ، ولكنّه - أي المحقّق ( قدس سره ) - تبع في إطلاقه على ذلك ، الروايات » « 1 » .
والأمر سهل بعد وضوح الحكم في كلا القسمين كما سيأتي إن شاء الله فلا يهمّنا البحث عن كونه حقيقة في القسمين ، أو حقيقة في الأوّل ومجازاً في الثاني .
وهنا كلام آخر في أنّ اشتقاق هذا اللفظ لهذا العمل الشنيع من أيّ لفظ كان ؟
ففي « الجواهر » : إنّ اشتقاقه من فعل قوم لوط « 2 » وفي بعض الروايات التعبير عن فاعله ب - « اللوطي » ، وهو مؤيّد لاشتقاق المزبور ، والظاهر أنّ شهرة هذا العنوان بين العرب كان قبل الإسلام ، ولا شكّ أنّه منافٍ من بعض الجهات لحرمة هذا النبي العظيم المظلوم بين قومه ، ولكن ترك هذه الآداب لدى العرب الجاهليين ليس ببعيد وهم وضعوا هذه اللغة .
وفي « كتاب العين » : « ولوط اسم نبيّ كان ذا قرابة لإبراهيم ( ع ) بعثه الله إلى قومه فكذّبوه وأحدثوا ما أحدثوا فاشتقّ الناس من اسمه فعلًا لمن فَعلَ فِعلَ قومه » « 3 » .
واحتمل بعضهم كونه مشتقّاً من « لاط يلوط لوطاً » بمعنى اللصوق ، وقد ورد في حديث سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين ( ع ) : « من لهج قلبه بحبّ الدنيا التاط
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 401 : 14 .
( 2 ) . جواهر الكلام 374 : 41 .
( 3 ) . كتاب العين : مادّة « لاط » .