شرح
عشرة في الأجنبيين نتعرّض لها هناك إن شاء الله .
4 - قد ورد في بعض الأخبار عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتي أمير المؤمنين ( ع ) برجل وجد تحت فراش رجل فأمر به أمير المؤمنين ( ع ) فلوّث في مخرأة - المخروئة خ - ل » « 1 » والرواية صحيحة على الظاهر ، فهل هي من طائفة خامسة لما ذكرنا من الروايات ، أم مؤيّدة للطائفة الرابعة ؟
الظاهر هو الثاني لما سيأتي إن شاء الله أنّ التعزير الوارد في مطلق الكبائر - سوى ما فيه حدّ - له معنى وسيع وهو كلّما يوجب المنع عن المعصية والتنفّر والتباعد منه ، فقد يتحقّق بمطلق النهي عنها ، فقد صرّح بعض الفقهاء بكفايته هناك ، وقد يحصل بكلام خشن وفيه كفاية ، وقد يتحقّق بالضرب ، وأخرى بالحبس ، وثالثة بأخذ بعض الأموال - الغرامة المالية - ورابعة بأمور أخرى توجب منع المرتكب ، ومنه ما نحن فيه ، فإنّ التلويث في المخروئة وهي المزبلة ومحلّ القاذورات إنّما هو لتفهيم هذا الأمر إلى المرتكب لما يتعلّق بعمل اللوطي بأنّك تميل إلى محلّ القاذورة ، فهو هو ما تريد ، حتّى يمتنع من هذا الفعل . وسيأتي تمام الكلام في أحكام التعزيرات عند تكلّم المصنّف فيه في النوع الخامس من فروع مسألة القذف إن شاء الله ، فانتظر .
الفرع الثاني : في من قبَّل غلاماً بشهوة أو امرأة أو رجلًا ، والمشهور فيه أيضاً التعزير ، قال صاحب « الرياض » : « وكذا يعزّر من قبّل غلاماً بشهوة من غير رأفة بلا خلاف أجده » ثمّ قال : « ومن عموم المناط - أي كونه حراماً - يظهر عدم الفرق أيضاً بين الصغير والصغيرة ، بل ولا بين الرجل والمرأة » وصرّح فيما قبله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 163 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 6 ، الحديث 1 .