شرح
ويؤيّد هذا القول قويّاً ما رواه صاحب « الخصال » بإسناده عن علي ( ع ) قال : « لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب وهو التعزير » « 1 » .
ويؤيّده أيضاً ما رواه الجمهور عن علي ( ع ) أنّ الإمام ( ع ) جلد من وجده مع امرأة يتمتّع بها بغير زنى مائة سوط إلا سوطين « 2 » وإن كان في مورد خاصّ .
ولا منافاة بينها وبين ما دلّ على أنّه مائة سوط إلا سوطاً ، ولعلّه كان في موارد مختلفة وقضايا متعدّدة يجمعها جواز كلّ ذلك في التعزيرات .
بقي هنا أمور :
1 - إنّ طريق ثبوت الاجتماع تحت لحاف واحد مع شرائطه مضافاً إلى علم القاضي الحاصل من مشاهدته ونحوه ، هل هو الشهود الأربعة أم تكفي البيّنة المتعارفة ؟ لم أجد فيما حضرني من كلماتهم شيئاً ولكن تقتضي القاعدة كفاية شهادة رجلين ، لشمول عمومات البيّنة له ، ولو كان اللازم أكثر منه لوجب التنبيه عليه في روايات هذا الباب مع كثرتها وتعدّدها .
وأمّا ما ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت عليهما بذلك بيّنة ولم يطلع منهما على سوى ذلك ، جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة » « 3 » . فقد عرفت أنّ ظاهره كون وجدانهما تحت لحاف واحد بمنزلة البيّنة فيجري عليهما الجلد ، هذا ولكنّ الموجود في نسخة « الكافي » « 4 » : « وقامت عليهما بذلك بيّنة » بزيادة الواو ، وكذلك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 342 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 404 : 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 87 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 9 .
( 4 ) . الكافي 181 : 7 / 4 .