تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 6 ) : إذا لم يكن الإتيان إيقاباً - كالتفخيذ أو بين الأليتين - فحدّه مائة جلدة ؛ من غير فرق بين المحصن وغيره والكافر والمسلم ؛ إذا لم يكن الفاعل كافراً والمفعول مسلماً ، وإلا قتل كما مرّ ، ولو تكرّر منه الفعل وتخلّله الحدّ قتل في الرابعة وقيل : في الثالثة ، والأوّل أشبه .
شرح

بعض أحكام اللواط

أقول : في المسألة فروع ثلاثة : الفرع الأوّل : في حكم الإتيان بدون الإيقاب وفيه أقوال ثلاثة : أوّلها : وهو المشهور والمعروف بين فقهائنا ، الجلد مائة لكلّ واحد منهما ، قال صاحب « المسالك » : « ذهب إلى ذلك المفيد والمرتضى وابن أبي عقيل وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس والمصنّف - أي المحقّق - وسائر المتأخّرين - رضوان الله تعالى عليهم - » « 1 » . وحكى صاحب « الرياض » عن صريح « الانتصار » وظاهر « الغنية » الإجماع عليه « 2 » . الثاني : أنّه يرجم إن كان محصناً وإلا جلد مائة ، ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » وكتابي الأخبار « التهذيب » و « الاستبصار » ، وتبعه القاضي وجماعة - كما حكاه عنهم صاحب « المسالك » أيضاً . الثالث : وجوب القتل مطلقاً من دون فرق بين الإيقاب وغيره والمحصن وغيره ، حكاه صاحب « المسالك » عن الصدوقين وابن الجنيد ( قدس سرهما ) لأنّهم أوجبوه
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 408 : 14 . ( 2 ) . رياض المسائل 502 : 13 .