شرح
انضمّت إلى ما دلّ على الرجم وإلقاء الحائط عليه حصل المطلوب ، لأنّ ذكر بعض أطراف التخيير في بعض الأحاديث لا ينافي الجمع ، لا سيّما مع ما عرفت من دعوى الإجماع عليه ، فلو تمّ دليل على مسألة إلقاء الجدار لكان قول المشهور قويّاً ، وطريق الاحتياط ظاهر وهو الاكتفاء بالأربعة .
بقي هنا أمران :
1 - قد يقال : بالجمع بين سائر العقوبات الأربعة ، ثمّ إحراق جسده بالنار ، وهو مصرّح به في كلمات جماعة ، بل قال صاحب « الجواهر » : « لا أجد فيه خلافاً كما عن « السرائر » الاعتراف به » « 1 » .
وفي مصحّحة عبد الرحمن العرزمي « 2 » التصريح به ، ولكنّ الرواية واردة في خصوص القتل بالسيف في الفاعل أوّلًا ، وفي المفعول ثانياً ، والتعدّي منها إلى غيرها مشكل ، اللهمّ إلا أن يقال : بإلغاء الخصوصية من موردها لكنّ الأولى الاقتصار على موردها وعدم التعدّي منه إلى غيره لعدم الدليل على إلغاء الخصوصية ، ولعلّ الوجه فيه أنّ هذا العمل منشأ لمفاسد كثيرة ، ومنها الابتلاء بأمراض صعبة لا تداوى ، منها ما يسمّى ب - « الإيدز » الذي يكون من أخطر الأمراض - فإنّ القدرة الدفاعية في البدن تنعدم تماماً ويكون البدن معرضاً لأنواع الأمراض الخطيرة ، وسمعنا من بعض الخبراء أنّ هذا المرض ينتشر بطرق مختلفة أعاذنا الله وجميع المسلمين منه ، وقد يكون إحراق الجسد مانعاً عن انتشارها - وإن كان ظاهر رواية العرزمي أنّه بعنوان العقوبة لا بعنوان دفع الآفات .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 382 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 158 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 3 و 4 .