شرح
المعنيان مناسبان للمقام ، والإهداب وهو بمعنى جعل الهدب لشيء ، وهذا لا يناسب المقام .
وأمّا إلقاء حائط عليه فقد قال صاحب « الرياض » : « قيل : إنّ فيه خبراً مرويّاً عن مولانا الرضا ( ع ) وقصور الأسانيد أو ضعفها منجبر بالعمل وكذا الدلالة » « 1 » .
والظاهر أنّه إشارة إلى ما رواه صاحب « فقه الرضا » ( ع ) حيث قال : « ومن لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط » « 2 » .
وما رواه الصدوق ( قدس سره ) في « المقنع » : « واعلم أنّ عقوبة من لاط بغلام . . . أو يهدم عليه حائط » « 3 » .
ولكنّ الإنصاف أنّ الاكتفاء بذلك في إثبات مثل هذا الحكم مشكل ، لأنّ ما جاء في « فقه الرضا » لم يثبت كونه رواية ، والصدوق في « المقنع » وإن كان يفتي بمضامين الروايات ، أمّا كفاية مجرّد ذلك في إثبات كون كلّ عبارة بمثابة الفتوى فمشكل جدّاً .
هذا ، وقد عرفت من كلام صاحب « الرياض » جواز إلقاء جدار عليه ، وجعله أحد الخمسة وقال : إنّه مذهب الأكثر ، بل نقل نفي الخلاف فيه عن « السرائر » والإجماع عليه في « الغنية » ، ومن البعيد فتوى الأصحاب بأمر تعبّدي مثل هذا بدون قيام دليل عليه ، ومن هنا تطمئنّ النفس بورود حديث معتبر في مسألة إلقاء الجدار ، فتأمّل .
وأمّا التخيير بين الخمسة ، فالظاهر عدم وروده في شيء من روايات هذا الباب ، ولكنّه نتيجة الجمع بين روايات هذا الباب ، فإنّ معتبرة مالك بن عطيّة إذا
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 501 : 13 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 82 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 82 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 9 .