تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
( مسألة 5 ) : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه .
شرح
أقول : يستفاد من كلام بعض الفقهاء أنّ في المسألة قولين ، ولكنّ الظاهر أنّ فيها أقوالًا أربعة : 1 - عدم الدية مطلقاً كما ذهب إليه المشهور . 2 - التفصيل بين حدود الله فلا دية وحدود الناس ففيه الدية من بيت المال . 3 - القول بالدية مطلقاً . 4 - التفصيل بين الحدود فلا دية فيه والتعزير ففيه الدية . كلمات الأصحاب : 1 - قال الشهيد ( قدس سره ) في « المسالك » : « عدم ثبوت الدية على التقديرين هو الأظهر . . . والقول بضمانه من بيت المال للمفيد ( قدس سره ) ، لكنّه شرط كون الحدّ للناس فلو كان لله لم يضمن . . . وفي « الاستبصار » أنّ الدية من بيت المال جمعاً بين الأخبار . . . ويظهر من « المبسوط » و « الخلاف » أنّ الخلاف في التعزير لا في الحدّ ، لأنّه مقدّر فلا خطأ فيه بخلاف التعزير » « 1 » . 2 - قال ابن قدامة : « فإن مات في جلده فالحقّ قتله ، يعني ليس على أحد ضمانه ، وهذا قول مالك وأصحاب الرأي وبه قال الشافعي إن لم يزد على الأربعين ، وإن زاد على الأربعين فمات فعليه الضمان ، لأنّ ذلك تعزير إنّما يفعله الإمام برأيه . . . وروي عن عليّ ( ع ) أنّه قال : ما كنت لأقيم حدّاً على أحد فيموت ، فأجد في نفسي منه شيئاً ، إلا صاحب الخمر ولو مات وَدَيْتُه ؛ لأنّ النبي ( ص ) لم يسنّه لنا - أي لم يحدّد حدّ شرب الخمر على زعمهم - ، وأنّه حدّ وجب لله ، فلم
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 472 : 14 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 426 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي