شرح
قبل نفسه تائباً إلى الله عزّوجلّ ، تردّ سرقته إلى صاحبها ولا قطع عليه » « 1 » .
3 - عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه عن أمير المؤمنين ( ع ) في حديث الزاني الذي أقرّ أربع مرّات أنّه قال لقنبر : « احتفظ به ، ثمّ غضب » وقال : « ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ، أفلا تاب في بيته ، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحدّ » « 2 » .
إنّ الروايتين وإن وردتا في السرقة والزنا ولكن يمكن إلغاء الخصوصية عنهما ولا أقلّ أنّهما مؤيّدتان للمسألة لا سيّما أنّ قوله « بعض هذه الفواحش » عامّ يشمل جميع المعاصي ، وحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ الثانية دليل لا مؤيّد !
والحاصل : أنّ المستفاد من الرواية سقوط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة ، مضافاً إلى أنّ المراد من إجراء الحدّ ردع العاصي ومنعه وتنبيهه وهذا قد حصل بتوبته فلا محلّ لإجراء الحدّ .
وأمّا الحالة الثانية : - وهي التوبة قبل الإقرار - فيسقط الحدّ هنا بطريق أولى فإنّ الإقرار أخفّ مؤونة من البيّنة .
وأمّا الحالة الثالثة : - وهي التوبة بعد قيام البيّنة - فلا دليل هنا على سقوط الحدّ ، بل مفهوم رواية جميل وجوب إجراء الحدّ وإلا يسقط الحدّ عن أغلب العاصين ، فإنّ أغلب العصاة إذا قامت البيّنة عليهم يظهرون التوبة .
وأمّا الحالة الرابعة : - وهي التوبة بعد الإقرار - فالمشهور تخيير الحاكم بين الإقامة والعفو .
أدلّة المسألة :
1 - قياس الأولوية بالنسبة إلى الرجم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 36 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 36 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 16 ، الحديث 2 .