شرح
وعبد الله بن عبد الرحمن وهو مشترك بين الثقة والضعيف « 1 » .
وأضف إليهم الحسين بن زيد فإنّه أيضاً مجهول فالرواية ضعيفة من جهات ولكنّ الذي يسهل الخطب : أنّها معمول بها عند الأصحاب فالشهرة العملية تجبر ضعف السند ، مضافاً إلى أنّها وردت في الكتب الأربعة كلّها .
وأمّا دلالتها : أشار إليه جمع من الفقهاء منهم صاحب « جامع المدارك » قال : « إنّ القيء دليل على الشرب كما جاء في الرواية وليس دليلًا على شربه اختياراً ، فالشهادة الواقعة على القيء شهادة على صرف الشرب ولا تدلّ على أنّه شربها اختياراً وعن قصد » ، قال : « لو شهد أحد بشربها والآخر بقيئها فمع احتمال الإكراه أو الجهل بالموضوع يشكل ، بخلاف الشهادة بالشرب لعدم اعتناء العقلاء بالاحتمال » « 2 » .
ثمّ الظاهر أنّه أخذ الإشكال عن المحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » حيث قال : « ويلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها نظراً إلى التعليل المرويّ وفيه تردّد لاحتمال الإكراه على بعد » ، ثمّ أجاب ( قدس سره ) عن الإشكال حيث قال : « ولعلّ هذا الاحتمال يندفع بأنّه لو كان واقعاً لدفع به عن نفسه ، أمّا لو ادّعاه فلا حدّ » « 3 » .
والحاصل : أنّ الإشكال مندفع بما قاله صاحب « الشرائع » ، ولكن قال صاحب « الجواهر » عقيب قول المحقّق : « إنّ ذلك كلّه كالاجتهاد في مقابل النصّ » « 4 » .
تحقيق المسألة : إنّ الحقّ ما قاله المحقّق ( قدس سره ) وليس ذلك من الاجتهاد في مقابل النصّ فإنّ الرواية ناظرة إلى الشرب لا الاختيار فكان الإمام ( ع ) أخذ
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 467 : 14 .
( 2 ) . جامع المدارك 130 : 7 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 950 : 4 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 950 : 4 .