شرح
الاختيار مفروغاً عنه ، فاستدلّ على الشرب وأنّ القيء دليل على الشرب . وبعبارة أخرى : إنّ الرواية في مقام بيان أنّ الشرب لا خصوصية له في الشهادة ، بل تجوز الشهادة على كلّ لازم بيّن له والقيء من لوازم الشرب فليس هذا من الاجتهاد في مقابل النصّ .
لا سيّما أنّ الرواية ناظرة إلى قاعدة كلّية عقلية لا إلى حكم تعبّدي ، كما يظهر من كلام صاحب « الجواهر » .
والحاصل : أنّ الحدّ يثبت بشهادة أحدهما على الشرب والآخر على القيء ، إذا لم يحتمل الإكراه والنسيان احتمالًا عقلائياً ، ومن هنا يظهر : حكم الفرع الثاني ، أي لو شهدا بقيئها وكان الاختيار مفروغاً عنه ثبت الحدّ قطعاً .
نعم ، إن احتمل الإكراه لا سيّما إذا ادّعاه الشارب فلا يثبت الحدّ للشبهة الدارئة فلا محلّ للتردّد في المسألة كما في « التحرير » إلا أن نقول بمقالة صاحب « الجواهر » أنّه حكم تعبّدي محض ولابدّ في مورد التعبّد الاكتفاء على النصّ .
بقي هنا أمور :
1 - يقبل قول الشهود إذا كانت الشهادة من دون تاريخ أو واحدة مورّخة والأخرى غير مورّخة كأن يقول : أحدهما رأيته يشرب الخمر في السبت والآخر : رأيته يقيء الخمر - من غير تاريخ - أو كانت الشهادتان مورّختين ولكن تنطبق إحداهما على الأخرى كأن يقول : رأيته يشرب الخمر في السبت في الساعة العاشرة والآخر : رأيته يقيىء الخمر في السبت ولكن إذا كانت الشهادتان مورّختين ولم تتعلّق الأولى على الأخرى لم تقبل ، كأن يقول : أحدهما رأيته يشرب الخمر في السبت ، والآخر : رأيته يقيء في الخميس أو يقول : الأوّل رأيته يشرب الخمر في الساعة العاشرة والثاني يقول : رأيته يقيء الخمر في