شرح
يدلّ على نسخه ، فلعلّه كان لعدم ابتلائهم به ، فهذا لا يكون دليلًا على نسخ تلك الأحاديث ، ومن المحتمل أنّه في الأزمنة الأخيرة كان سلاطينهم وحكّامهم يشربون الخمر فخاف علماؤهم منهم ، فلهذا قالوا بعدم قتل الشارب ولو بلغ ما بلغ !
نعم ، يمكن الاستدلال ببعض الروايات هنا على النسخ ، ومنها روايتان :
1 - عن قبيصة بن ذؤيب قال ، قال رسول الله ( ص ) : « من شرب الخمر فاجلدوه ثمّ إذا شرب فاجلدوه ، ثمّ إذا شرب فاجلدوه ، ثمّ إذا شرب في الرابعة فاقتلوه » فأتي برجل قد شرب الخمر فجلده ، ثمّ أتي به فجلده ، ثمّ أتي به فجلده ، ثمّ أتي به في الرابعة فجلده فرفع القتل عن الناس وكانت رخصة فثبتت « 1 » .
2 - عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله ( ص ) قال : « من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه » ، قال : وضرب رسول الله ( ص ) النعيمان أربع مرّات ، قال فرأى المسلمون أنّ الحدّ قد وقع حين ضرب رسول الله ( ص ) أربع مرّات « 2 » .
ولكن بعد صحّة روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) عندنا في حكم القتل في الثالثة وهم حاملون لعلم النبي ( ص ) وشريعته نعلم بعدم صحّة الروايتين ولعلّهما من الموضوعات والمجعولات لملاحظة الحكّام والسلاطين ، والله العالم .
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 314 : 8 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 314 : 8 .