( مسألة 12 ) : لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها كفى عن الجميع حدّ واحد ، ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة .
شرح
أقول : إنّ المسألة مشتملة على فرعين .
الفرع الأوّل : إذا تكرّر منه الشرب ولم يحدّ خلالها فهل تتداخل الحدود أم لا ؟
1 - قال الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف : « من شرب الخمر وجب عليه الحدّ إذا كان مكلّفاً بلا خلاف ، فإن تكرّر ذلك منه وكثر قبل أن يقام عليه الحدّ أقيم عليه حدّ واحد بلا خلاف ، فإن شرب فحدّ ، ثمّ شرب فحدّ ، ثمّ شرب فحدّ ، ثمّ شرب رابعاً ، قتل عندنا ، وقال جميع الفقهاء : لا قتل عليه وإنّما يقام عليه الحدّ بالغاً ما بلغ ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 1 » .
2 - قال صاحب « الرياض » : « ولو شرب مراراً ولم يحدّ خلالها كفى عن الجميع حدّ واحد بلا خلاف كما مرّ في الزنا » « 2 » .
والحاصل : أنّ الإجماع انعقد على حدّ واحد في من شرب مراراً ولم يتخلّل الحدّ بينهما .
أدلّة المسألة :
1 - أصالة عدم التعدّد والمراد منها أصالة براءة المؤمن وعدم جواز إيذائه إلا ما خرج بالدليل ولم يثبت هنا إلا حدّ واحد فلا يجوز التعدّي عنه .
2 - إطلاقات روايات هذا الباب .
منها : بالإسناد عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ع ) :
هامش
( 1 ) . الخلاف 473 : 5 ، المسألة 1 .
( 2 ) . رياض المسائل 553 : 13 .