تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
والحاصل : أنّ المستفاد من الروايات الأربع جواز إجراء الحدّ حال السكر . الطائفة الثانية : ما يدلّ على عدم جواز إجراء الحدّ على السكران حال سكره ، وهو ما رواه أبو إسحاق قال : « سمعت رجلًا من أهل نجران عن ابن عمر أنّ النبي ( ص ) أتي برجل سكران أو قال نشوان فلمّا ذهب سكره أمر بجلده قال : يا رسول الله إنّي لم أشرب خمراً إنّما شربت خليط بسر وتمر ، فأمر به فجلد ، ثمّ نهى عنهما أن يخلطا » « 1 » . والظاهر أنّ الطائفة الثانية أظهر دلالة من الأولى فنأخذ بها ونقول بمقالة المشهور ولهذا قال البيهقي في سننه بعد ذكر الأحاديث : « حدّثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء من أهل المدينة أنّهم كانوا يقولون لا يجلد السكران حتّى يصحو » « 2 » . والحاصل : أنّ المستفاد من جميع ما ذكر أنّه لا يجوز الحدّ على السكران حتّى يصحو .
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 317 : 8 . ( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 318 : 8 .