شرح
والحاصل : أنّه ليس من طرقنا في المسألة رواية خاصّة « 1 » ولكن مقتضى الإطلاقات عدم الحدّ على السكران ولكن هنا روايات عن طرق العامّة : وهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما يدلّ على جواز الضرب والجلد حال السكر .
1 - عن عقبة بن الحارث : « أنّ رسول الله ( ص ) أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان وهو سكران فشقّ على رسول الله ( ص ) مشقّة شديدة ، ثمّ أمر من كان في البيت أن يضربوه ، قال : فضربوه بالنعال والجريد ، قال : فكنت فيمن يضربه » « 2 » .
2 - عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : « لا أشرب نبيذ الجرّ بعد ، إذ أتي رسول الله ( ص ) بنشوان فقال : يا رسول الله ما شربت خمراً إنّما شربت نبيذ زبيب وتمر في دباءة ، قال : فأمر به النبي ( ص ) فنهز بالأيدي وخفق بالنعال ، قال : ونهى عن الزبيب والتمر وعن الدباء » « 3 » .
3 - عن أنس بن مالك : « أنّ رجلًا رفع إلى النبي ( ص ) قد سكر ، قال : فأمر قريباً من عشرين رجلًا فجلدوه بالجريد والنعال » « 4 » .
4 - عن أبي إسحاق قال : « سمعت رجلًا من أهل نجران عن ابن عمر أنّ النبي ( ص ) أتي برجل سكران فقال : يا رسول الله إنّي لم أشرب الخمر إنّما شربت زبيباً وتمراً فأمر به فضرب الحدّ ونهى عنهما أن يخلطا » « 5 » .
هامش
( 1 ) . هنا رواية نقلها صاحب الإرشاد وتدلّ على المطلوب قال : « وروى علماء السير : إنّ أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين ( ع ) فسكروا فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كلّ واحد منهم ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فأمر بحبسهم حتّى يفيقوا . . . » الإرشاد 220 : 1 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 317 : 8 .
( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 317 : 8 .
( 4 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 317 : 8 .
( 5 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 317 : 8 .