شرح
وأمّا الروايات .
فمنها : ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : أمر رسول الله ( ص ) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء » « 1 » .
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : . . . ، قلت : فالمفترى ؟ قال : « ضرب بين الضربين فوق الثياب يضرب جسده كلّه » « 2 » .
4 - قد مرّ الإشكال في التجريد في الزنا أيضاً وأشرنا هناك إلى بعض القرائن ، منها : رواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « لا يجرّد في حدّ ولا يشبح » - يعني : لا يمدّ ، - وقال : « ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها ، إن وجد عرياناً ، ضرب عرياناً وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه » « 3 » .
ورواه الحميري في « قرب الإسناد » عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد مثله « 4 » .
والمعنى أنّه لا يجوز الحدّ أيضاً في حال الامتداد ، أي إذا نام على بطنه خلافاً لما يفعل اليوم ، بل اللازم أن يكون قائماً .
وهنا سؤال ، هل الروايتان مستقلّتان أم أنّهما لراوٍ واحد عن شخص واحد . الظاهر أنّهما روايتان مستقلّتان ومعناهما أنّ الزاني لا يجرّد مطلقاً بل يجرّد إذا وجد عرياناً وإلا يجلد من فوق ثيابه .
لكنّ الرواية الأولى ضعيفة بطلحة بن زيد فإنّه لم يرد فيه توثيق إلا أنّ الشيخ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 197 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 198 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 4 ) . قرب الإسناد : 67 .