شرح
الفرع الثاني : قد مرّت كلمات الأصحاب في الفرع السابق ، وحاصلها : أن يضرب الرجل قائماً وعرياناً والمرأة قاعدة مستورة مشدودة في ثيابها . هذا ، وفي بعض الكتب الفقهية لم يتعرّضوا للمسألة وفي بعضها الآخر ذكروا قعود المرأة فقط . وقد خالف الشيخ ( قدس سره ) في « المبسوط » كما مرّ كلام صاحب « الرياض » وصاحب « كشف اللثام » .
أدلّة المسألة :
1 - صحيحة زرارة - المتقدّمة - عن أبي جعفر ( ع ) قال : « يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة » « 1 » .
2 - ما رواه أبو بصير في حديث قال : سألته عن السكران والزاني قال : « يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين . . . » « 2 » .
ويرد عليها أمور :
1 - إنّ الرواية ضعيفة سنداً بأبي بصير فإنّه مشترك بين خمسة رجال « 3 » .
ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ المراد منه هنا أبو بصير ليث البختري المرادي وهو ثقة بل عين ، حيث قال جميل بن درّاج : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وليث بن البختري وزرارة » قال في كتابه : « ويمكن الإشكال من جهة اشتراك أبي بصير ، والتعبير بالجملة الخبرية و . . . » « 4 » .
وقال ( ع ) فيهم : « بشّر المخبتين بالجنّة - ثمّ ذكر الأربعة - نجباء وأمناء الله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 231 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جامع الرواة 369 : 2 .
( 4 ) . جامع المدارك 128 : 7 .