شرح
على حلاله وحرامه لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست أعلام الدين » « 1 » .
والدليل عليه رواية ابن مسكان عن أبي بصير ليث المرادي « 2 » .
2 - إنّ الرواية مضمرة فإنّ أبا بصير لم يسندها إلى إمام من الأئمّة « 3 » .
ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ رجلًا كأبي بصير ليث المرادي لا ينقل عن غير المعصوم ( ع ) ولهذا عبّر عن الرواية في كلمات العلماء بالصحيحة كما في « الجواهر » و « الرياض » و « شرح الكافي » « 4 » .
3 - إنّ قوله ( ع ) : « يجلدان » جملة خبرية وهي لا تدلّ على الوجوب .
قلنا : إنّ الجملة الخبرية إن لم تكن آكد وأبلغ في الوجوب فلا أقلّ أنّها ليست أضعف منها فإنّ المتكلّم بالجملة الخبرية يفرض أنّ إطاعة المخاطب مقطوعة فيخبر عنه في المستقبل .
4 - التعبير بالسكران والزاني لا يوجب الاختصاص بالرجل لإمكان كون النظر إلى نوع الإنسان الشامل للرجل والمرأة « 5 » .
والجواب عنه : أنّه تكلّف ظاهر فإنّ الظاهر من صيغة المذكّر إرادة المذكّر لا الجنس ، والحاصل أنّه لا إشكال في الرواية سنداً ودلالةً فهي تدلّ على مقالة المشهور .
الثالث : ما عن يحيى بن الجزّار أنّ عليّاً ( ع ) كان يقول : « يضرب الرجل قائماً والمرأة قاعدة » « 6 » .
هامش
( 1 ) . جامع الرواة 34 : 2 .
( 2 ) . جامع الرواة 35 : 2 .
( 3 ) . إنّ الإشكال ليس من جامع المدارك . [ منه ]
( 4 ) . مرآة العقول 333 : 23 .
( 5 ) . جامع المدارك 128 : 7 .
( 6 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 327 : 8 .