شرح
رفعوا إلى حكّام المسلمين » « 1 » . وغيرها من الروايات « 2 » .
والحاصل : أنّ المستفاد من مجموع الروايات بعد ضمّ بعضها إلى بعض أنّه يجب الحدّ على الذمّي إذا تظاهر بشربه وإلا فلا يجوز .
وأمّا حكم الكافر الحربي فالمشهور عدم الفرق بين الحربي والذمّي ولكنّ الظاهر من كلام العلامة وصاحب « كشف اللثام » هو الفرق بينهما فإنّهما قالا في الذمّي ما قاله المشهور وفي الحربي بعدم الحدّ لأنّ الكفر أعظم من الشرب .
ولكنّ الحقّ مع المشهور ، فلا فرق بين الكافر الحربي والذمّي وذلك لأمرين :
1 - إطلاق بعض الروايات ، منها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « كان علي ( ع ) يجلد الحرّ والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين » « 3 » .
فإنّ قوله ( ع ) : « واليهودي والنصراني » مطلق ، أي سواء كانا ذمّيين أو حربيين . اللهمّ إلا أن يقال : إنّ الإطلاق منصرف إلى الكافر الذمّي .
وليعلم أنّ الجزية ليست من أركان الذمّة على ما ذكرناه في محلّه ، فإن كان هناك كفّار يدفعون الجزية لو طولبوا بها ولكن لم تطلب الحكومة الإسلامية منهم لمصالح ، فإنّهم ذمّيون .
2 - إلغاء الخصوصية عن الذمّي ، بل الأولوية ، فإنّه لا خصوصية للكافر الذمّي فإذا حكمنا بوجوب الحدّ على الذمّي المتظاهر فالحدّ واجب على الحربي بطريق أولى . فإنّ للذمّي حرمة ليست للحربي ، فلا فرق بين الذمّي والحربي في هذا المقام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 50 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 227 : 28 - 228 ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 2 و 5 ؛ مستدرك الوسائل 112 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 228 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 4 .