شرح
الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعليّ ( ع ) : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنّه شرب الخمر ، فأمر عليّ ( ع ) فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة » « 1 » .
الظاهر أنّ الروايتين معرض عنهما عند الأصحاب فلا يمكن العمل بهما .
ويمكن أن يقال أيضاً : إنّ الشاربين حيث كانا من وجوه القوم آنذاك جلدا كذلك .
ويمكن أن يقال أيضاً : إنّ الروايتين كانتا قضيّتين في واقعتين خاصّتين لا نعلم بخصوصيتهما .
والحاصل : أنّه لا يجوز الضرب كذلك ، بل يجب أن يضرب بالسوط الواحد ثمانين متوالية .
هل هناك فرق بين الرجل والمرأة أم لا ؟ الظاهر عدم الفرق بينهما لإطلاق الروايات .
الفرع الثاني : ما حكم الكافر إذا شرب المسكر ؟
إنّ المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الكفّار إذا شربوا في بيوتهم وكنائسهم وغيرها لا يحدّون وإذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار يجب عليهم الحدّ . كما ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » وابن زهرة في « الغنية » وابن حمزة في « الوسيلة » وابن برّاج في « المهذّب » والعلامة في « القواعد » وصاحب « كشف اللثام » في كشفه وصاحب « الجواهر » في جواهره وغيرهم من الفقهاء « 2 » . وهنا قول آخر : قال به العلامة في « القواعد » وتبعه شارحه في كشفه ، وهوهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 226 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . النهاية : 711 ؛ المهذّب 535 : 2 .