شرح
وهاهنا سؤال وهو : أنّ الكتاب كان من إملاء رسول الله ( ص ) وكتابة عليّ ( ع ) فكيف أملأ رسول الله أن حدّ المسكر ثمانون وضرب في عهده أربعين أو من غير تقدير ؟ ! وهذا هو الذي يوجب الشكّ في الروايات الدالّة على أنّ الحدّ لم يكن في عهده ( ص ) ثمانين جلدة .
وروايات أخرى نقلت عن طريق الخاصّة « 1 » .
ومن طرق العامّة : ما رواه عكرمة عن ابن عبّاس - في حديث - قال علي بن أبي طالب ( ع ) : نرى أنّه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة « 2 » .
والحاصل : أنّ المستفاد من الروايات المتواترة - مضافاً إلى الإجماع - أنّ حدّ المسكر ثمانون جلدة والمستفاد من الروايات أيضاً أنّ الحدّ يجري متوالياً بسوط واحد لا مع الأسواط المتعدّدة كأن تضمّ أربعة أسواط ، ثمّ يضرب عشرين سوطاً ولكن هنا روايتان تدلان على جواز ذلك :
1 - صحيحة زرارة : وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدّم عليه أحد يضربه حتّى قام علي ( ع ) بنسعة مثنية لها طرفان ، فضربه بها أربعين » « 3 » .
2 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « إنّ
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 110 : 18 - 112 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 و 5 ؛ والباب 4 ، الحديث 1 و 2 ؛ والباب 5 ، الحديث 1 و 2 ؛ والباب 7 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 321 : 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 221 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 2 .