شرح
3 - ما نقل عن الإمام الجواد ( ع ) من جعل خمسين في سنة خاصّة ، ويمكن أن يقال : لم يكن الأخير من جعل الحكم بل كان من باب الحكومة والحكم الثانوي .
والحاصل : أنّ للإمام أن يشرع حكماً كما كان للنبي ( ص ) .
إن قلت : إنّ المستفاد من تعليل علي ( ع ) خطاباً لعمر أنّ المسكر يحدّ لأنّ الشارب يفترى إذا سكر مع أنّه قد مضى في بحث القذف أنّ من شرائطه عدم الجنون فكيف الجمع بينهما ؟
قلنا : إنّ للسكر درجات فقد يبلغ إلى درجة الجنون وقد لا يبلغ ، وحينئذٍ إذا افترى يصحّ إجراء حدّ القذف عليه ، مضافاً إلى أنّ الجنون العارض إذا كان باختياره جرى عليه حكم الاختيار .
والحاصل من جميع ما ذكرنا : أنّ الإجماع قائم على أن حدّ المسكر ثمانون جلدة .
أمّا روايات هذا الباب الدالّة على أنّ حدّ المسكر ثمانون جلدة فمستفيضة بل متواترة « 1 » ، نذكر هنا روايتين فقط :
1 - صحيحة إسحاق بن عمّار : قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل شرب حسوة خمر قال : « يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام » « 2 » .
2 - صحيحة بريد بن معاوية : قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إنّ في كتاب علي ( ع ) يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين » « 3 » .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 219 : 28 - 233 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 1 ، الحديث 1 والباب 2 ، الحديث 2 والباب 3 ، الحديث 1 - 5 و 7 و 8 والباب 4 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 7 و 8 والباب 6 ، الحديث 1 - 4 و 8 والباب 9 ، الحديث 1 والباب 11 ، الحديث 11 و 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 219 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 224 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 4 ، الحديث 1 .