( مسألة 5 ) : الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف ، أو إلقائه من شاهق كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراقه بالنار ، أو رجمه ، وعلى قول : أو إلقاء جدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا ، ويجوز الجمع بين سائر العقوبات والإحراق ؛ بأن يقتل ثمّ يحرق .
شرح
حدّ اللواط وأنواعه
أقول : الإجماع قائم على قتل الموقب ، إنّما الكلام في كيفية قتله ، فذهب بعض الأكابر كالشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » في المسألة 22 من الحدود إلى تخيير الإمام ( ع ) بين ثلاثة أمور : « أن يقتله بالسيف أو يرمي عليه حائطاً ، أو يرمي به من موضع عالٍ . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » . وقال صاحب « الرياض » : « والإمام مخيّر - بين خمسة أمور - في قتل الموقب : بين قتله بالسيف ، ورجمه ، وإلقائه من جدار عالٍ يموت به ، وإحراقه بالنار حيّاً ، وإلقاء جدار عليه ، كما ذكره الشيخان والأكثر ونفى عنه الخلاف في « السرائر » ، وعليه الإجماع في « الغنية » ، وكذا في « الانتصار » إلا أنّه لم يذكر الإحراق ، وهو ظاهر « المسالك » أيضاً ، إلا أنّه لم يذكر الأخير في متعلّق التخيير » « 1 » . وذكر بعضهم كابن إدريس في « السرائر » إلقائه من حائط عالٍ بعنوان مستقلّ ، وأن يدهده من جبل بعنوان آخر ، فأنهاه إلى ستّة أمور « 2 » ولكنّ الظاهر أنّ كليهما يرجعان إلى أمر واحد وهو إلقائه من شاهق ، ومنشأ تفاوت هذا التعابير هو اختلاف روايات هذا الباب .هامش
( 1 ) . رياض المسائل 500 : 13 - 501 .
( 2 ) . السرائر 458 : 3 .