شرح
وغاية ما استدلّ له أمور ذكرها أصحاب « الرياض » و « المسالك » و « الجواهر » وغيرها :
1 - إنّه قد هتك حرمة الإسلام ، بل هو أشدّ من الزنا بالمسلمة ، وقد مرّ في بابه أنّ قتله إجماعي ، وقد دلّ عليه بعض الروايات المصرّحة به مثل ما رواه حنان بن سدير عن الصادق ( ع ) أنّه سأل عن يهودي فجر بمسلمة فقال : « يقتل » « 1 » .
والحاصل : أنّه يمكن التعدّي من باب الزنا إلى هنا بقياس الأولوية ، لأنّ اللواط أشدّ من الزنا .
2 - قد يقال بدخوله في عموم ما دلّ على أنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني ، فكما أنّ حدّ الزاني بمسلم حدّ القتل فكذلك حدّ اللوطي به .
3 - إنّ ذلك يوجب خروجه عن الذمّة لأنّه يعتبر فيه أن لا يرتكب ما ينافي حرمة الإسلام ، فإذا خرج عن الذمّة وصار حربياً جاز قتله .
ولكن هذه الوجوه قابلة للمناقشة :
أمّا الأوّل : فلأنّ الزنا يكون مع الدخول لا مجرّد التفخيذ ، وفي محلّ الكلام المفروض عدم الدخول ، فالأخذ بالأولوية مشكل .
وأمّا الثاني : فهو فرع شمول إطلاقات اللواط للموقب وغيره ، وقد عرفت أنّ هذا بحسب اللغة غير ثابت ، ولا يعلم له حقيقة شرعية غير معناه اللغوي .
وأمّا الثالث : بأنّ ذلك إذا كان بعنوان الهتك وبقصده كان الحكم ثابتاً - وإن كان صدق الحدّ عليه حينئذٍ ممنوعاً بل يقتل بما أنّه مهدور الدمّ - وأمّا إذا لم يكن بهذا القصد بل هو طلب لهذه المعصية القبيحة الشنيعة من مسلم كان أو غيره فالمسألة لا تخلو من شوب إشكال .
ومنها : ما إذا لاط ذمّي بذمّي آخر ، فهل يقام عليه الحدّ الثابت في الإسلام أم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 141 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 1 .