تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
لكن قد عرفت : أنّ هذه الروايات باعتبار تفصيلها بين المحصن وغير المحصن لعلّها معرض عنها ، فهل يكون الإعراض من هذه الناحية موجباً لسقوطها عن الحجّية مطلقاً أم تكون حجّة في غير هذه الناحية ؟ لا يخلو من إشكال . 2 - ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) : « لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي » « 1 » . 3 - ما رواه هو أيضاً عنه « 2 » . أمّا ما دلّ على الإحراق فقد جاء في روايات منها : 1 - ما رواه عبد الله بن ميمون عن الصادق ( ع ) وأنّه لمّا استشار أبو بكر عليّاً ( ع ) فيمن يؤتى في دبره ، قال : « أحرقه بالنار » ، فكتب إلى خالد أن أحرقه بالنار « 3 » . والعجب من صاحب « جامع المدارك » أنّه بعد وصف الرواية بالصحّة استشكل فيها من جهتين ، من جهة البيّنة المذكورة في كلام خالد لعلّها البيّنة المعهودة والظاهر أنّها غير معتبرة على المشهور ، ومن جهة أنّ إجراء الحدّ وظيفة الإمام أو الفقيه الجامع للشرائط ، لا مثل خالد « 4 » . وفيه : أنّ البيّنة هي الدليل المعتبر في كلّ مقام ، فثبت هذا العمل بالدليل ، وليس في الحديث ما يدلّ على أنّه ( ع ) أمر خالد بذلك ، بل أجاب في نفس الحكم الكلّي كما هو ظاهره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 157 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 159 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 5 ( 3 ) . وسائل الشيعة 160 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 9 . ( 4 ) . جامع المدارك 73 : 7 .