شرح
ويقرب منها ما رواه محمّد بن مسلم « 1 » ، وأبو عبيدة الحذاء « 2 » ، ومرسلة جميل « 3 » ، وما رواه أبو بصير « 4 » .
وهناك رواية أخرى عن أبي بكر لطيفة جدّاً ، رواها صاحب « الوسائل » في أبواب حدّ المسكر ، فراجع « 5 » .
وهي وإن كانت ناظرة إلى الجهل بأصل الحكم ، ولكن يمكن إلحاق الجهل بالموضوع به بإلغاء الخصوصية العرفية وبالإجماع .
وقال صاحب « الجواهر » : « بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك » « 6 » .
وأمّا الثاني : أي عدم العلم بالمجازاة فلإطلاق أدلّة الحدّ أوّلًا ، فإنّه لم يعتبر فيه العلم بوجوب الحدّ ، مضافاً إلى ظهور الروايات المذكورة ، فإنّه صرّح فيها بكفاية العلم بآية تحريم شرب الخمر في إجراء الحدّ ، بل وفي بعضها أنّه إذا قامت البيّنة على أنّه قد أقرّ بتحريم شرب الخمر جرى عليه الحدّ ، وهذه الروايات في مقام البيان من ناحية هذه القيود ، وعدم ذكرها دليل على عدم اعتبار العلم بالعقوبة ، قال صاحب « كشف اللثام » : « ولو علم التحريم وجهل وجوب الحدّ حدّ فالعلم بالتحريم يكفي زاجراً له » « 7 » .
والظاهر أنّه لا فرق بين الجاهل القاصر والمقصّر لإطلاق ما عرفت من روايات الباب 14 ، مضافاً إلى درء الحدود بالشبهات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 32 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 32 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 33 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 33 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 232 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 6 ) . جواهر الكلام 455 : 41 .
( 7 ) . كشف اللثام 556 : 10 .