شرح
والمتحصّل من الجمع بين هذه الطائفة وما سبقها جواز دفع ضرورة العطش بها دون التداوي بها إلا في خصوص الاكتحال بالضرورة .
الطائفة الرابعة : الروايات التي تدلّ على حرمة شربها حتّى عند العطش الشديد ، لأنّها تسبّب القتل .
1 - ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) في كتابه إلى المأمون : « والمضطرّ لا يشرب الخمر لأنّها تقتله » « 1 » .
2 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « المضطرّ لا يشرب الخمر لأنّها لا تزيده إلا شرّاً ، ولأنّه إن شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة » « 2 » .
والظاهر أنّها تأكيد لترك شربها مهما أمكن لما فيها من الفساد العظيم ، والقتل أحياناً ، وإلا ربّما يعلم بكونها سبباً للحفظ من الهلاك .
وحاصل ما ذكرناه من جميع هذه الروايات في الطوائف الأربع بعد ضمّ بعضها ببعض ، وبعد ملاحظة القواعد الثابتة بالكتاب والسنّة أنّه إذا اضطرّ إليها واقعاً ، للنجاة من الهلاك ، أو المرض الشديد ، وكان العلاج منحصراً فيها ولم يكن هناك طريق آخر ، جاز شربها ، ولكن هناك طرق أخرى للتداوي شبهها ، وعدم انحصار الطريق بها ، ومن اللازم التحفّظ الشديد على أن لا يكون دعوى المرض والضرورة ذريعة للوصول إلى هذا المحرّم الخبيث الشيطاني : والله العالم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 378 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 378 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 36 ، الحديث 3 .