شرح
ويؤيّد ما ذكرناه أنّ ذيل رواية أبي بكر الحضرمي « 1 » كالصريح في عدم الفرق بين المحصن وغيره حيث قال للغلام الذي لم يكن بالغاً : « أمّا لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك » .
بل ، وكذا في رواية سيف التمّار « 2 » الواردة في الغلام الذي قتله ، وكان مدركاً مع أنّ عدم الزواج فيه أمر غالب .
هذا ، وقد يراد طرح الأخبار المفصّلة بضعف السند . قال صاحب « المسالك » : « وهذه الأخبار مع كثرتها مشتركة في ضعف السند » « 3 » .
والإنصاف أنّ كثرتها مغنية عن ملاحظة سندها مع أنّ بعض أسنادها معتبرة مثل ما رواه ابن أبي عمير عن عدّة من أصحابنا « 4 » والمشهور أنّ مراسيله كمسنداته لا سيّما إذا كان عدّة من الأصحاب . وطريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح كما في « جامع الرواة » .
وكم فرق بين ما ذكره صاحب « المسالك » وما أفاده العلامة المجلسي الأوّل ( قدس سره ) حيث قال : « إنّ روايات التفصيل أصحّ » « 5 » !
وقال المحقّق الخوانساري ( قدس سره ) في « جامع المدارك » : « إنّ تقييد الطائفة الأولى بالروايات المفصّلة يوجب حملها على الفرد غير الغالب لأنّ المحصن بالمعنى المذكور في محلّه غير غالب ، وقال في كلام آخر له في المقام : إنّ دوران الأمر بين القتل والجلد ليس من قبيل الدوران بين الأقلّ والأكثر حتّى يقال : الأقلّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 156 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 156 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 406 : 14 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 160 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 5 ) . روضة المتّقين 78 : 10 .