تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
متيقّن والزائد يدرأ بالشبهة » « 1 » ، انتهى محلّ الحاجة . وكلاهما قابلان للمناقشة ، أمّا كون المحصن فرداً نادراً فعجيب ، فإنّ المحصن هو من كانت له زوجة يغدو ويروح عليها ، وهذا أمر كثير ، وغيره من كان غير متزوّج أو كانت له زوجة مريضة أو مسافرة أو شبه ذلك وهذا هو غير الغالب ، لا ما أفاده ( قدس سره ) . وأمّا كون الحدّ دائراً بين المتباينين فهو أمر مسلّم ، ولكن قد عرفت أنّ ملاك الحدود التي تدرأ بالشبهات جارٍ فيه قطعاً إذا دار الأمر بين القتل وغيره ، والعرف يفهم هذا من تلك القاعدة . فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأقوى ما ذكره المشهور من عدم الفرق بين المحصن وغيره في المقام . وأمّا عدم الفرق بين المسلم وغيره ، فلإطلاقات الأدلّة في المقام وقد عرفت شبهه في أبواب الزنا ، ولعلّ الأولوية أيضاً تقتضي ذلك . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى الفروع التي ذكرها صاحب « التحرير » : منها : أنّه لو لاط البالغ العاقل بالصبيّ أو بالمجنون موقباً ، قتل البالغ العاقل ويؤدّب الصبيّ والمجنون إن فهم التأديب ، ودليله شمول إطلاقات الحدّ في الأوّل ومسألة التأديب في الثاني ، مضافاً إلى ما مرّ في غير واحدة من الروايات السابقة ، فراجع رواية أبي بكر الحضرمي « 2 » وما رواه أبو بصير « 3 » ، إلى غير ذلك ممّا ورد في باب الزنا الذي يمكن إلغاء الخصوصية منها في المقام . ومنها : ما لو لاط صبيّ بصبيّ ، يؤدّبان ، ولو لاط صبيّ ببالغ عاقل أو مجنون
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 72 : 7 و 73 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 156 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 159 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 7 .