شرح
2 - وما رواه عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « في كتاب علي ( ع ) يضرب شارب الخمر وشارب المسكر » ، قلت : كم ؟ قال : « حدّهما واحد » « 1 » .
3 - وما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة ، إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين . . . » « 2 » .
4 - ومثله ما رواه أبو خالد القمّاط « 3 » .
5 - وما رواه سليمان بن خالد قال : « كان أمير المؤمنين ( ع ) يجلد في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر » « 4 » .
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى . والاعتماد على عنوان المسكر في هذه الروايات من قبيل الاعتماد على الأوصاف في مقام التعليل وليس شعراً فحسب ، بل دليل على المطلوب لأنّه في مقام الاحتراز وبيان شرائط الحكم ، والأوصاف في هذه المقامات بمنزلة العلّة ولها مفهوم بلا إشكال .
والمراد من النبيذ المسكر في مقابل النبيذ غير المسكر المفسَّر في الروايات ، وهو ما كان في صدر الإسلام لما جاء النبي ( ص ) إلى المدينة كان ماؤها على أصحابه ثقيلًا ، فأمرهم بأن يجعلوا في ظروف الماء الكبيرة شيئاً من التمر فمنه شربهم ومنه طهورهم ، يعني كان قليلًا لا يضرّ بإطلاق الماء وهذا هو النبيذ الحلال الذي لم يكن فيه تخمير ولا الخروج عن إطلاق الماء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 230 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 228 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 229 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 236 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 11 ، الحديث 13 .