شرح
عدم التجاوز عن الخمسة وظاهر ذيله العمل بما يراه مصلحة بينه وبين الله من غير تعدّ وتجاوز عن حدّه .
ولكن في سند هذا الحديث عثمان بن عيسى فقد اختلفت فيه كلماتهم جدّاً فبعضهم عدّه من الوكلاء المستبدّين بأموال موسى بن جعفر ( ع ) وبعضهم عدّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وبعضهم توقّف فيه .
2 - بعضها الآخر يدلّ على عدم التجاوز عن الثلاثة ففي حديث السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّ أمير المؤمنين ( ع ) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أما أنّها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه » « 1 » .
وسنده وإن كان معتبراً عند بعضهم ، ولكن للكلام فيه بملاحظة وجود السكوني فيه ، مجال ، وعلى كلّ حال هو ناظر إلى أمر التعليم ، واستفادة أمر المحرّمات الشرعية منه لا يخلو من إشكال .
3 - بعضها الآخر ظاهر في عدم التجاوز عن العشرة كلّها وردت في أبواب التعزيرات مطلقاً لا في خصوص الصبيّ مثل ما رواه الصدوق ( قدس سره ) مرسلًا قال : « قال رسول الله ( ص ) : لا يحلّ لوالٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حدّ ، وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة » « 2 » .
ولكنّها مع ضعف سندها غير معمول بها كما عرفت سابقاً ، وحملها على الكراهة بعيد ، مضافاً إلى أنّها منصرفة عن مثل الصبيّ بقرينة قوله : « الوالي » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 372 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 375 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 2 .