شرح
يجب عليه استيذان الوليّ ظاهر السيرة المستمرّة عدم توقّفه عليه ؟ اللهمّ إلا أن يقال : إذا سُلِّم الصبيّ إلى المعلم ولم يجعل له شرط خاصّ ، كان ظاهر الإذن ، الإذن بما هو من لوازم التعليم والتربية لا سيّما في تلك الأعصار ، فإطلاق الأمر بالتعليم ولو عملًا ينصرف إلى ما هو المتعارف خارجاً .
نعم ، لو تبدّل سيرتهم إلى عدم الضرب كما هو كذلك في بعض المجتمعات ، أشكل أمثال هذه التأديبات المشتملة على الضرب وشبهه .
كما أنّه إذا نهى الوليّ عن ضرب بعض أطفاله أو جميعهم إمّا لأنّه لم يجد فيهم التحمّل للضرب من الضعف ، أو للشفقة عليهم ، ولو كانت هذه الشفقة كاذبة في الواقع ، لم يجز الضرب ، لأنّ الأصل في جميع هذه الأبواب هو العدم - والمراد منه أصالة عدم جواز إيذاء الغير - خرج منه المعلّم إذا أجازه الوليّ ولو بالدلالة الالتزامية الظاهرة ، وبقي تحته صورة النهي عنه بالخصوص .