شرح
دون الحدّ ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها . . . » « 1 » ، وفي ذيلها مسألة أخرى فيها أيضاً جلد دون الحدّ .
5 - ما رواه في « المستدرك » عن علي ( ع ) في الرجل يقول للرجل : يا آكل لحم الخنزير ويا شارب الخمر ، قال : « عليه التعزير دو الحدّ » « 2 » .
إلى غير ذلك ، ويمكن أن يقال : إنّ جميع هذه الروايات - ما عدا الرواية الأولى من هذه الطائفة - موافقة للقاعدة ، بل موافقة للطائفة الأولى التي هي مطلقة ، أمّا موافقتها للقاعدة فلما عُلِمَ من الخارج أنّ التعزيرات أخفّ من الحدود وأنّها شرّعت لمعاصٍ كبيرة جدّاً بخلاف التعزيرات لأنّها للصغائر أو الكبائر التي لا تبلغ تلك المعاصي الكبيرة التي يحدّ عليها ، أمّا عدم منافاتها للروايات المطلقة فلأنّها وإن كانت مطلقة إلا أنّ القرينة قامت من الخارج على أنّها لا تبلغ الحدّ ، أو يقال : إنّها منصرفة إلى ما دون الحدّ ، وأمّا الرواية الأولى فهي تحتاج إلى مزيد من البحث يأتي عن قريب إن شاء الله .
الطائفة الثالثة : ما دلّتّ على تعيين مقدار مطلق بين عددين معيّنين ، منها :
1 - ما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن التعزير كم هو ؟ قال : « بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين » « 3 » .
2 - ما رواه الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » قال : قال رسول الله ( ص ) : « لا يحلّ لوالٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حدّ وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 358 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 103 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 375 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 2 .