تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
6 - ما دلّت على أنّ من قال لآخر يا ابن المجنون يضرب 20 سوطاً « 1 » . 7 - ما دلّت على أنّ الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد يضرب كلّ واحد منهما 99 سوطاً « 2 » . وفي حديث آخر : « يضربان ثلاثين سوطاً ثلاثين سوطاً » « 3 » . 8 - ما دلّت على من تزوّج ذمّية على مسلمة أو أمة على حرّة بغير إذن منها ضرب اثنا عشر سوطاً ونصف « 4 » . أقول : يمكن الجمع بين الطائفتين الأوليين بما عرفت من حمل المطلق على المقيّد ، ولولا الثانية علمنا من الولي التقيّد بما دون الحدّ ، لأنّ الحدود واردة في كبائر خاصّة هي أعظم من غيرها ، فلابدّ أن يكون التعزير أقلّ منها ، فتدبّر . وأمّا الطائفة الثالثة فهي متروكة من الأصحاب لم يفت بها إلا قليل منهم ، مضافاً إلى تعارضها في نفسها ، ويمكن حملها على ظروف خاصّة ، مثل أوائل الإسلام أو بعض أعصار الأئمّة ( عليهم السلام ) . أضف إلى ذلك أنّها معارضة لجميع الطوائف الثلاث الاخر ، أمّا مع الأولى فلأنّ عدم بيان الحدّ والإيكال إلى رأي الحاكم واختياره مع كون الحكم في الواقع هو خصوص هذا المقدار المعيّن متعارضان ، لأنّ التعيين ضدّ التخيير كما هو واضح . وأمّا كونها مخالفة للطائفة الثانية ، فلأنّها أيضاً ظاهرة في كون الاختيار بيد الحاكم الشرعي مع قيد واحد ، وهو كونه دون الحدّ ومن الواضح أنّ التخيير ينافي التعيين ويضادّه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 203 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 84 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 90 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 21 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 151 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 49 ، الحديث 1 .