شرح
ويؤيّدها الروايات المطلقة الكثيرة التي نقلناها سابقاً من الأمر بمجرّد التعزير أو التأديب أو العقوبة أو عقوبة موجعة ، فإنّها مع ورودها في مقام الحاجة خالية عن بيان حدّ له وظاهرها الإيكال إلى رأي الإمام والقاضي .
الطائفة الثانية : ما دلّت على أنّه دون الحدّ ، منها :
1 - ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له كم التعزير ؟ فقال : « دون الحدّ » ، قلت : دون ثمانين ؟ قال : « لا ، ولكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك » ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : « على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه » « 1 » .
وإنّما لم نذكرها في الطائفة الأولى ، لأنّ ظاهر ذيلها تخيير الوالي فيما دون أربعين لا مطلقاً ، ومن الواضح أنّ هذا نوع تحديد له .
2 - ما رواه الفضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله وأبا الحسن ( عليهما السلام ) إلى أن قال : « من قال له : يا ولد الزّنا لم يجلد ويعزّر وهو دون الحدّ . . . » « 2 » .
3 - ما ورد في أنّ غير البالغ إذا زنى بالبالغة أو العكس أنّه : « يضرب الغلام دون الحدّ » أو « تضرب الجارية دون الحدّ » « 3 » .
اللهمّ إلا أن يقال : هذا في الغلام والجارية غير البالغين ، وهو خارج عن محلّ البحث لإمكان التفاوت بين التعزيرين .
4 - ما ورد عن سدير عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يأتي البهيمة قال : « يجلد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 375 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 188 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 82 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 9 ، الحديث 2 .